صور المقالة
المطران جوزف معوض راعياً جديداً لأبرشية زحلة المارونية كاتدرائية مار مارون ـ كساره
2015-04-02 الساعة 09:53:00


إحتفلت أبرشية زحلة المارونية،بقداس تولية صاحب السيادة المطران جوزف معوَّض راعي الأبرشية الجديد،بحضور أساقفة الكنيسة المارونية ومجلس اساقفة زحلة والبقاع وممثل عن سيادة السفير الباباوي في لبنان،وكوكبة من الكهنة والرهبان والراهبات والفاعليات الرسميةوالقضائيةوالبلديةوالعسكرية وعائلة الأسقف الجديد وحشد من المؤمنين.
تقدّم المحتفلين سيادة المطران جورج إسكندر مطران الأبرشية الأسبق،ممثلاً صاحب الغبطة والنيافة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى والمكلّف من غبطته تسليم المطران الجديد عصا رعاية الأبرشية وتجليسه على عرشها.
كما حضر القداس السيدة منى الياس الهراوي والنواب:روبير غانم,ايلي ماروني، زياد قادري،عاصم عراجي،جمال الجراح،انطوان سعد،امين وهبة والسيد بيار فتوش ممثلا النائب نقولا فتوش والوزراء السابقين رئيس الكتلة الشعبية ايلي سكاف،خليل الهراوي،سليم وردة،غابي ليون،شكيب قرطباوي والنواب السابقين سليم عون،هنري شديد،ورئيس بلدية المريجات فيليب مشعلاني ممثلاً سعادة محافظ البقاع القاضي انطوان سليمان ورئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل المهندس جوزف دياب المعلوف، الى جانب الفعاليات القضائية والأمنية والعسكرية والبلدية والإختيارية والهيئات الإجتماعية والإقتصادية.
إبتدأ القداس بكلمة صاحب الغبطة والنيافة القاها النائب العام المونسيور جورج معوشي،قدّم من خلالها المطران الجديد الذي إختاره اساقفة الكنيسة المقدَّسة والروح القدس خلفاً للمثلث الرحمة المطران منصور حبيقة الذي ترك بغيابه المبكِّر جرحاً بليغاً في القلوب.
وجاء في كلمة غبطته:لقد سبق وعرفتم عن قرب سيادة المطران جوزف معوض في مدة الأشهر الأربعة التي تولّى فيها خدمة الأبرشية بصفته مدبِّراً بطريركياً، أثناء شغورها.فاكتشفتم خصاله الروحية والأخلاقية ومحبته وعلمه وأحببتموه وأحبكم.
وختم بالمباركة بالمطران الجديد الذي يدخل مدينة زحلة في ذكرى دخول الرب يسوع مدينةأورشليم بحبِّ وتواضع وروح سلامي، معرباً للأبرشية عن تمنياته الحارة لأسبوع الآم مقدّس ولبلوغ الإحتفال بالسر الفصحي،سر موت المسيح لفدائنا من خطايانا وقيامته لتقديسنا،راجياً أن يكون فصح كل واحد وواحدة منا نعبر فيه الى حياة جديدة بالمسيح،ويعبر وطننا لبنان الى حالة إستقرار بإنتخاب رئيس للجمهورية يحيي مؤسساتها الدستورية والعامة، ويعيد الكرامة للوطن ويصون الدستور ووحدة الشعب.كما رجا أن تعبر بلدان منطقة الشرق الأوسط من حالة الحرب والنزاع الى حال السلام والمصالحة.
والقى المطران معوّض عظة جاء فيها: يشرفني أن أتسلم في هذا الاحتفال،بدون استحقاق،بل بعطية من الله،رعاية أبرشية زحلة المارونية،بانتخاب سينودوس أساقفة الكنيسة المارونية،برئاسة غبطة أبينا السيد البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى.
ويأتي هذا الاحتفال عشية عيد الشعانين،عيد دخول السيد المسيح الى أورشليم،حيث استقبلته الجموع بالفرح والهتافات،حاملة سعف النخل،ومعلنة انه الملك.والسيد المسيح هو حقاً ملك بالمعنى الروحي للكلمة.وقد ظهرت ملوكيته على الصليب،الذي احتمله، بعد دخوله المبهج والمحتفى به الى اورشليم،والذي به وهب ذاته في سبيل البشر ليحرّرهم من الخطيئة والموت،ويقودهم الى المجد الأبدي،وهذا ما لا يستطيع أن يحققه أي ملك او سلطة بشرية.
واليوم،أسأل السيد المسيح،في دخولي راعياً الى أبرشية زحلة،أن يقدّرني على هبة الذات في سبيلها على مثاله.هذه الأبرشية التي كان اول من رعاها منذ ان استقلت سنة 1977، صاحب السيادة المطران جورج اسكندر السامي الاحترام. رعاها لربع قرن، بتفانٍ، وبثّ فيها روحاً راعوياً ورسولياً،متعاوناً مع العلمانيين،ولاسيما الشبيبة،بروح المجمع الفاتيكاني الثاني. وباشر فيها مسيرة البناء والانماء، فأرسى اساسات المطرانية وأعلاها. ولا شك يا صاحب السيادة أنكم تتابعون رعايتكم للأبرشية،بصلاتكم، ومشورتكم العزيزة علينا،وبما تقدّمون على نيّتها من صبر على آلام الحياة.حفظكم الله،وأمدّكم بالصحة والقوة .
وبين سنة 2002 و2014 تولّى رعاية الأبرشية المثلث الرحمة المطران منصور حبيقة الذي غادرنا باكراً الى بيت الآب،ولا تزال ذكراه حية في الأبرشية،وقد ترك أثراً بشخصيته الرزينة والهادئة،وحكمه الصائب،وادارته الرشيدة.وأكمل مسيرة البناء في الأبرشية فكانت هذه الكاتدرائية بإسهام خاص من المغفور له الرئيس الياس الهراوي .
وتستمر رعاية الأبرشية عبر الخدمة الأسقفية،وهي خدمة في طبيعتها راعوية،تشمل التعليم والتقديس والتدبير،ويطل الأسقف من خلالها على مختلف قضايا المجتمع.
ان خدمة الأسقف الراعوية في لبنان،وفي عصرنا، تستمد منهجيتها وروحانيتها من محطات ووثائق طبعت الكنيسة الجامعة والمحلية،وهي المجمع الفاتيكاني الثاني،والمجمع البطريركي الماروني (المنعقد سنة 2006)، والارشادان الرسوليان ''رجاء جديد للبنان '' (الصادر سنة 1997)، ''والكنيسة في الشرق الأوسط'' (الصادر سنة 2012)، والوثائق الأخرى،ولاسيما الارشاد الرسولي ''فرح الانجيل''(الصادر سنة 2013)،واللاحق لسينودوس الأساقفة حول الاعلان الجديد للانجيل.كل هذا يوجه الخدمة الراعوية في أبرشية زحلة الى عيش هوية الكنيسة الشركة،والالتزام بالاعلان الجديد للانجيل،والتعاون مع الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية، والحوار مع الأخوة المسلمين.
ان الكنيسة هي شركة بين جميع ابنائها اكليروساً ورهباناً وعلمانيين.وفي هذه الكنيسة الشركة يؤلف الأسقف مع الكهنة جسماً كهنوتياً واحداً،ليتعاون معهم في الخدمة الراعوية على صعيد الرعايا والأبرشية .أحيي الكهنة على خدمتهم وأمانتهم للكنيسة.
وفي الكنيسة الشركة، تؤدي الرهبانيات والجمعيات والرهبانيات في زحلة رسالة روحية وراعوية وثقافية مثمرة. وفي المناسبة أحيي الرهبان والراهبات مثمناً شهادتهم.
والمؤمنون العلمانيون بدورهم يساهمون، بفضل معموديتهم، ببناء الكنيسة، ويشاركون في رسالتها في حياتهم الاجتماعية والسياسية،وفي المنظمات والهيئات الكنسية.
ويلتزم الأسقف في خدمته الراعوية بالاعلان الجديد للانجيل الذي يتوجه، بحسب الارشاد الرسولي، فرح الانجيل(عدد 14 )،الى فئة المؤمنين الملتزمين لتنمية ايمانهم،والى فئة المعمدين الذين لا يعيشون مقتضيات المعمودية،لدعوتهم الى التوبة والالتزام بالايمان المسيحي،والى فئة الذين يجهلون المسيح لدعوتهم لقبول الانجيل.ان اعلان الانجيل الموجه الى الجميع يتطلب راعوية الخروج والرسالة وفق ما قاله السيد المسيح للرسل:''انا اخترتم وأقمتكم لتمضوا وتثمروا ويدوم ثمركم''(يو 15/16).هذا الاعلان هو ثابت بجوهره،لأنه يعلن على مدى الدهور،محبة الله المتجلية بابنه يسوع المسيح،ولكنه جديد بالتعابير والطرق الخاصة التي يخاطب بها الله كل انسان.

ويقوم الأسقف بخدمته الراعوية في زحلة،بالتعاون مع الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية.إني أحيي كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك بشخص أسقفها المطران عصام درويش والتي ننتمي واياها الى كنيسة واحدة تجعلنا في شركة تامة،دعانا الارشاد الرسولي ''رجاء جديد للبنان'' الى العيش بمقتضاياتها (عدد 8).
وأحيي الكنائس الأرثوذكسية الشقيقة، كنيسة الروم الملكيين الأرثوذكس بشخص أسقفها المتربوليت اسبيريدون خوري،وكنيسة السريان الأرثوذكس بشخص أسقفها المطران بولس سفر.معاً نتابع العمل بروح مسكونية وأخوية خبرتها في مجلس أساقفة زحلة،بصورة خاصة على الصعيد المسكونية الروحية والمسكونية الخدمية،على أمل الوصول الى الشركة الكاملة .
وتقود الخدمة الراعوية الى الحوار مع الاخوة المسلمين،فأبرشية زحلة هي نموذج مصغر للنموذج اللبناني المتعدد الطوائف المسيحية والاسلامية.يتعزز هذا الحوار بفضل ما يجمعنا من مواطنة واحدة،مصير واحد،وحياة اجتماعية،وقيم دينية وأدبية كالصلاة والصوم والصدقة، واكرام للسيدة العذراء مريم .
مع بداية هذه المسيرة الراعوية في زحلة التي زدت معرفة بها في فترة التدبير، والتي أعطت وجوهاً مشرقة في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية،أتوجه بالشكر الى جميع المشاركين في هذا الاحتفال، أصحاب السيادة، والآباء، والرهبان والراهبات، والمسؤولين،وأبناء الأبرشية، والأهل، وكل الحاضرين،الآتين من قريب أو بعيد،والى جميع الذين عبّروا عن محبتهم بطرق مختلفة،ومعكم أضع خدمتي الأسقفية تحت شفاعة القديسة مريم، سلطانة الرسل، ومار مارون، وأسأل السيد المسيح في عيد دخوله الى أورشليم،أن يشرف خدمتي بدخوله عبرها الى أبرشية زحلة ليمنحها الفرح والخلاص . آمين


Developed by ©